احتجاجات كل خميس
بسم الله الرحمن الرحيم
انتهت الانتخابات دون ان نتمكن من المشاركة فيها رغم طرقنا جميع الابواب والجمعيات الحقوقية , كان فضيل في هده الاثناء في اجازة عن العمل الشئ الدي جعله في وضعية تسمح له بطرق جميع المصالح الادارية
كانت هده محطة ضمن مسارنا النضالي , واستمرت معركتنا كمعارضة , لكن ستكون بوثيرة اشد حيث تضاعف عددنا وانظم الينا مجموعة من المناضلين من مختلف الفئات سواء اعوان التنفيد او التسيير اوبعض الاطر النزيهة ,
استمر التنسيق مع مناضلي وكالة مكناس , لكن بوثيرة اضعف , حيث تم تركيزنا على توسيع قاعدتنا بوكالة الدار البيضاء التي سيصبح اسمها ليدك بعد تفويتها الى الشركة الفرنسية لاليونيز دي زو في سنة 1997
كنا ضمن الرافضين لهدا العقد المبرم بين المجموعة الحضرية للدار البيضاء ولاليونيز , وكانت هده الادارة الفرنسية تدرك دلك وبالتالي ستنهج سياسة متشددة من اجل المغادرة الطوعية للعاملين بالمؤسسة سواء عن طريق الاغراء او الضغط النفسي المستمر الدي كان وراء مغادرة المئأت من العمال والمستخدمين في ظروف جد قاسية .
وطبعا ماقامت به الادارة من تعسفات لم يكن ليحدث لولا التواطؤ المكشوف للجهاز النقابي وصمته المريب حيال مايتعرض له العمال من طرد مقنع تحت غطاء المغادرة الطوعية ,
وفي هدا الصدد عانى مجموعة ممن غادروا المؤسسة من ضيق دات اليد حيث اضطر بعض المتقاعدين الى التسول بل اصيب بعضهم بخلل عقلي نتيجة مااصابهم من ظلم واخرون ماتوا على هده الحالة وهم معروفين لدى الجميع .
وكل ماحدث يتحمل فيه ابن اسماعيل المسؤولية كاملة وسيحاسب ان شاء الله في الدنيا والاخرة .
هدا في الوقت الدي يتنعم فيه ابن اسماعيل وابنائه بتوزيع اموال الكوس بينهم والعيش الرغيد على حساب عرق الكادحين بلا استحياء .
ازداد تخوف العمال من الوضعية الجديدة التي اصبحت تشكل ضغطا رهيبا على نفوسهم وتخوفا من المستقبل المجهول في ظل ادارة لاترحم .
كنت اتلقى طلبات الاستفسار بشكل مستمر في محاولة للضغط علي من اجل الانهيار او الاستسلام , حيث كان قدومي الى العمل كانني قادم الى الجحيم من كثرة الضغوط التي تمارس علي سواء من مسؤولين مغاربة او فرنسيين .
ونفس الشيء كان يتعرض له المناضلين وباقي العمال , حتى اصبح الجميع ينتظر متى تفتح الادارة باب المغادرة من جديد ليتقدم العشرات بطلبات المغادرة ,
وقد اشرف على هده الفترة المظلمة شخص يدعى اقلال بصفته مدير الموارد البشرية ونائبه حلاب , ومجموعة من اعوانهم بالادارة بينهم سماسرة .
امام هدا الضغط شعر الجميع بالخطر , فبدات تحركات العمال الغيورين من خلال عقد تجمعات بنادي الشؤون الاجتماعية اسفل الكوس الدي اصبح اليوم مراب لسيارة ابن اسماعيل .
وكان ضمن هؤلاء العمال المناضل التميتيم بوشعيب الدي كان ضمن المتزعمين لهده الحركة , وكنا نرقب اتجاه الحركة حتى تبين لنا انها تسير في نفس الاتجاه ,
انداك بادرنا في التنسيق مع المجموعة ومحاربة أي محاولة لنسفها خاصة وان ابن اسماعيل فتح كالعادة اموال الكوس لتقديم السلفات للعمال من اجل اسكاتهم , لكن هده المرة ستشكل هده الحركة ضربة موجعة اليه والى الادارة .
انطلقت الحركة وبدات في التوسع وكنا نحضر هده الاجتماعات لتزكية هده المبادرة وتاكيد مطلب التغيير الجدري للجهاز النقابي الفاسد والمتعفن والعمل على اجراء انتخابات حرة ونزيهة ,
يوما عن يوم تتسع رقعة هده التجمعات حتى شملت كل المندوبيات , واصبحت حديث الساعة , مع ازدياد نقمة العمال على الادارة والنقابة
اصدرنا العديد من البلاغات والبيانات في محاولة لتعبئة العمال وحثهم على الصمود ,
وهكدا بدانا في تنظيم وقفات احتجاجية امام مقر الكوس كل خميس رافعين شعارات المطالبة بالتغيير ومحاسبة ابن اسماعيل وكدا المطالبة بالكشف عن مصير ملايير من صندوق الشؤون الاجتماعية ....
كان عدد المشاركين في هده الوقفات يفوق الالفين شخص , حيث كانت تمتلئ المنطقة المحادية للكوس والادراة عن اخرها ,
هنا شعر ابن اسماعيل باقتراب اجله النقابي , فبادر بفتح الحوار معنا , لكننا يئسنا من الحوار معه مما دفعنا الى رفض الحوار مالم يقدم استقالته , وكان يعرض علينا مناصب نقابية والمشاركة في العمل النقابي من داخل القنوات التنظيمية مع احتفاظه برئاسة الكوس والكتابة العامة , لكننا كنا رافضين كل هده المقترحات .
واتدكر يوما بينما كنا محتجين امام الكوس وداخل النادي كعادتنا , وابن اسماعيل كان بمكتبه , وامام الحاحنا نزل ليخطب علينا ويقدم الينا الوعود الفارغة والاكاديب , لكنني بمجرد ان قلت له كفى كدبا اد باحد زبانيته ويدعى علي الخنزير وبعض عصابته يقفزون من المنصة في اتجاهي من اجل محاولة الاعتداء علي لولا تدخل المناضلين والعمال لمنعهم , من تم ارتبك ابن اسماعيل الى درجة انه حمل مكبر الصوت بالمقلوب وحاول التسلل من المكان بعدما شعر بمحاصرته لولا عصابته الدين اخرجوه من النادي امام ارتفال الحناجر بمحاسبته والدعوة الى خميس اخر ...
من الشعارات التي رفعت : سوى اليوم سوى غدا التغيير ولابد
سوى اليوم سوى غدا المحاسبة ولابد
ابن اسماعيل سير فحالك النقابة ماشي ديالك
في هده الاثناء كانت بعض العناصر النقابية المقربة من ابن اسماعيل تجرى اتصالات معي من اجل الاجتماع مع ابن اسماعيل في أي مكان اريد , مؤكدين ان ابن اسماعيل مستعد ليحقق لي ما اريد الى غير دلك من الاغراءات التي تعود عليها ابن اسماعيل لشراء معارضيه . لكنني كنت ارفض بشدة .
امام هده الوضعية بادر المكتب النقابي الى اصدار بلاغ عن الجامعة الوطنية لعمال الطاقة يعلن من خلاله تعليق عضويتي بالجامعة نظرا لما اقوم به من بلبلة وزرع الفتنة بين صفوف العمال .... الى اخره من الترهات والاتهامات المجانية والتي كانت تعبر عن انهزامهم وخيبة املهم وتخبطهم من جراء هده الانتفاضة العمالية .
بالمقابل قام الاخوة المناضلون بتوزيع عريضة للتضامن معي , حيث وقع على العريضة المئات من العمال والمستخدمين والاطر .
استمرت الاحتجاجات امام مقر الكوس , الا ان بعض المناضلين اقترحوا تغيير مكان الاحتجاج للانتقال الى مقر دار الكهربائي حيث يتواجد رئيس الجامعة المرحوم عبد الرزاق .
, استمرت هده الوقفات الاحتجاجية امام دار الكهربائي مما دفع بمحمد عبد الرزاق الى استقبالنا , حيث حضرنا الاجتماع ازيد من اربعون مناضلا , وتناول المناضلون الكلمة مطالبين رئيس الجامعة بتحمل مسؤولياته واجراء تغيير جدري على مستوى المكتب النقابي
تجاوب عبد الرزاق مع مطالبنا وابدى تعاطفا معنا لكن في واقع الحال لم يكن التغيير سهلا بل ربما كان الامر يتجاوزه باعتبار النفود الدي يتمتع به ابن اسماعيل مما جعلنا نفكر في ألية اخرى من شانها حدوث التغيير المنشود .
في هده الاثناء وبعد فشل كل محاولات الضغط علي , قامت الادارة بطرد اخي محمد من العمل في محاولة اخرى لابتزازي , لكنني صمدت واحتسبت امري الى الله . هدا مع العلم ان اخي متزوج واب لثلاثة اطفال كلهم صغار .