بسم الله الرحمن الرحيم
حينما انتقلت الى المصلحة الجديدة بالمقر المركزي للمخازن بالادارة العامة الكائنة بزنقة الديوري اصبحت قريبا من العمال وعن معاناتهم من جراء الوضع النقابي والاداري السائد والمتسم بالشعور بالدونية والحكرة والظلم , حيث معظم العاملين بهده المصلحة لم تكن لهم نفس الحضوض في الاستفادة من الترقية و باقي الخدمات الاجتماعية مقارنة مع قلة قليلة من الانتفاعيين الدي كانوا يدورون في فلك ابن اسماعيل
كان المدعو بورجيلة هو القائم بالاعمال النقابية والأمر والناهي والمتدخل في كل صغيرة وكبيرة نقابيا واداريا ويحيط به بعض الزبانية الانتفاعيين من بركاكة وسماسرة .....اي انه كان يتولى مهمة مندوب العمال في اللجن الثنائية ومنسق نقابي , وكان سكيرا لايمر عليه يوم بدون ان يفقد وعيه
كنت امارس عملي طبيعي وكنت اتعرض كباقي العمال الى مضايقات او مناوشات من طرف رئيس المصلحة الدي كان يحب ان يتسلط ويتجبر علينا من خلال جمعنا بين الفينة والاخرى وتوجيه اوامره التي لاتنتهي ومعاتبتنا على اشياء تافهة بل ويوجه بين الفينة والاخرى طلب استفسار من اجل تهييء عقوبة في محاولة لزرع الرعب في نفوسنا , يحدث هدا في تواطؤ تام مع بورجيلة الدي لايهتم الا بالمقربين منه والمحيطين به ممن يعاقرونه كؤوس الخمر ...
قضيت فترة بهده المصلحة تم انتقلت الى القسم الاداري التابعة لادارة المخازن بين الفترة مابين 92 و93
هنا اصبح لدي مكتب في قاعة تضم قرابة خمسة مكاتب , وكان يشتغل بهده القسم الاداري كل من : الحاج برادي وشراقي ودوليزل وادريس , معضم هؤلاء لايتجاوز الدرجة 4
نظل نتحدث في كل المواضيع بما فيها الترقية والمستفيدين منها والانتخابات وكيف تمرر واستغلال النفود ومعانات العمال من ضيق دات اليد والديون .....
في هده الاثناء كانت تجمعني علاقة نضال بالاخ فجر وبعض المناضلين من بينهم الاخوة بعلاوي واخوه والاخ فضيل والاخ الصبار والعقاد والبصري والاخ حريم ....هؤلاء سيشكلون حركة لمناهضة الجهاز النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل , حيث كنا نعتبر انفسنا جزء من الاتحاد ونناضل من اجل التغيير من الداخل.
موازاة مع حركتنا كنت اعبء العاملين معي من اجل دعم مشروع التغيير ابتداء من المصلحة التي نشتغل فيها . وكنت اتحرك بشكل كبير بين المصالح والاقسام في محاولة لجلب اكبر عدد من الاعضاء والمتعاطفين
وهكدا كانت لي اول تجربة اصطدام مع النقابة بل ومع راس الفتنة الحاج ابن اسماعيل
كيف
كان كل المستخدمين بالمصالح التابعة للمخازن يعيشون وضعية متردية وجد مزرية , وكان المدعو بورجيلة احد اعمدة الفساد النقابي والاداري . الشيء الدي دفعنا الى التفكير في تغييره واجراء انتخابات شفافة من اجل انتخاب اشخاص نزهاء
قررنا ادن تحرير عريضة وتوقيعها وارسالها الى ابن اسماعيل , وكانت الفكرة ناجحة حيث اقتنع الجميع بهده الفكرة وقمت بتحريرها , وتسليم نسخ منها الى بعض المستخدمين بنفس المصلحة , حيث لقيت قبولا منقطع النظير ووقع عليها ازيد من مائة شخص من مختلف المصالح والاقسام
في هده الاثناء كان رئيس المصلحة شخص يدعى مستكفي جمال , وهو شخص سيء الذكر , مريض نفسانيا ويحب السلطة وكان ظالما , حيث لايتورع في معاقبة كل من لايروقه و لايتماشى مع نزواته السلطوية ,
قام هدا المستكفي بتحركات غريبة في محاولة لوقف هده العريضة رغم انها لاتعنيه وبعيدة عليه والعريضة كانت تعالج شانا نقابيا محض , رغم دلك قام بتعبئة بعض اعوانه لوقف العريضة بحث اصبح مكتبه مقرا نقابيا لعقد الاجتماعت من اجل محاربة هدا المشروع النقابي ,
في احد هده الايام الساخنة دخلت الى المكتب فادا بي اجد اثار محاولة فتحه بالقوة وجاءتني الاخبار بانه أي هدا المستكفي دخل بنفسه وقام بعملية الاقتحام في محاولة لسرقة العريضة التي تكلفت بالاحتفاظ عليها
رغم كل هده المحاولات لم يستطيعوا الحصول على العريضة ولكن لم يستسلموا واستمرت محاولات التهديد والوعيد والاغراءات ,
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق